عنصرية ضد العرب

     

العراق معركتي يا أخي

www.ynet.co.il 31/12/2004:المصدر

بقلم: حانان جرينبرج

صمم أن يتجند في لواء جولاني ونجح. حارب في لبنان خلال فترة خدمته النظامية، وربض في الأكمنة في قطاع غزة أثناء خدمة الاحتياط، ولكن على ما يبدو لم يكف ذلك الرقيب الأول (احتياط) ج – من خيرة شباب كرميئيل (بياناته محفوظة لدى هيئة تحرير موقع ynet حتى لا تتعرض حياته للخطر). وبعد بلوغه الثلاثين بقليل تجند في جيش الولايات المتحدة، واليوم يعتبر الوحيد من أفراد لواء جولاني في العراق

في كل مرة تظهر إحدى القصص التي تؤكد أنه ليس هناك مكان في العالم لم تمتد إليه الأصابع الإسرائيليةهذه المرة ليسوا عملاء مخابرات تم الكشف عنهم خلال واقعة محرجة في دولة عدو، أو أحد الشباب الذين نشأوا في يروحام، وقام بفتح بيوت أزياء رفيعة في أوروبا، ولكن القصة مختلفة هذه المرة وغريبة، بل أنها مجنونة بعض الشيء. إسرائيلي، ولد في الولايات المتحدة، وخدم في الجيش الإسرائيلي موجود الآن مع قوات الجيش الأمريكي في العراق، يخدم في سرية الإدارة المرابطة الآن في مدينة الموصل، ملازم لمدفع نيجيف، وقد فقد الكثير من الأصدقاء في الهجمات. مازال ماضيه في لواء جولاني ودوريات الجيش التي تحرك فيها بين الشحنات الناسفة تتراءى له أمام عينيه، ويتضح أنه حتى الجنود الذين يرتدون الزي المموه يعرفون كيفية احترام أصحاب مقاتلي جولاني. تؤدي الأسرة في إسرائيل التحية العسكرية له، أيضاً ولكنها قلقة بعض الشيء

هاجر ج - عريف أول (جيش الولايات المتحدة) إلى إسرائيل في سن عامين، قرر والداه الهجرة لدوافع صهيونية. استقرت الأسرة في كرميئيل، وتعلم ج في المدرسة الابتدائية هناك، ثم انتقل إلى قرية الشباب في شبابه. شاب لا تفارقه آلة الجيتار، ويحب المغامرات خصوصاً تسلق الصخور. وقد حكى أخاه الأكبر ب والذي يبلغ من العمر 34 عاماً، والذي يعيش في مستوطنة في منطقة هاشارون: "عندما كان لزاماً عليه أن يتجند في الجيش الإسرائيلي، أرسلوه ليكون ميكانيكي سيارات، وأنهى دورة عامة للمستجدين في "الجيش الإسرائيلي، ولكنه كان يحلم بلواء جولاني، وأصر، وطلب وفي النهاية حصل على مراده

اجتاز ج من جديد دورة كاملة للمستجدين وأخيراً تم إلحاقه بسرية اتصال اللواء. قضى معظم فترة خدمته في الجيش الإسرائيلي في لبنان خلال بداية التسعينات. فترة الدوريات، والشحنات الناسفة، والتفجيرات تذكر ب إحدى الوقائع التي نجا فيها أخاه من الموت حيث تم استبداله في آخر لحظة بجندي آخر مرت عربته فوق شحنة شديدة الانفجار. ويسترجع أخاه: "بعد الخدمة النظامية استمر في لواء جولاني ضمن الاحتياطي ربض في الأكمنة في قطاع غزة، وكان سعيداً أيضاً هناك، وكانت هناك حادثة أخرى في صوبات مستوطنة موراج، انتهت بسلام بأعجوبة، عندما لم تنفجر إحدى الشحنات الناسفة التي تم دفنها في المكان بسبب "عطل فني

وفي بعض الأحيان، عمل ج ضمن فرقة ترفيهية في فندق إيلات، وحلم أن يكون رئيس طهاه."وفي سن ال29 قرر أن يدرس هذا المجال في إحدى الكليات في الولايات المتحدة، لا أعلم ماذا حدث، ولكن في طريقه لتلقي الدراسة، طرأت فكرة على رأسه، ووجد نفسه في مكتب تجنيد. عندما سمعت ذلك للمرة "الأولى لم أتأثر، بل إنني سعدت لأنه وجد لنفسه إطاراً

من إسرائيل – إلى ساحة القتال في الفلوجه

لم يتصور ب إلى أين سيؤدي التجنيد الجديد بأخيه. اجتاز ج دورة المستجدين خلال عام ونصف. أراد أن يكون مقاتلاً ولكن طلبه رُفض بشكل مؤقت بسبب معاناته من عمى الألوان. فالجندي غير المقاتل في الجيش الأمريكي يكون خاضعاً أيضاً لأوامر الحرب. وقد اختاروا أن يسلموا ج مدفع نيجيف، وهبط بالمظلات من مروحيات، ونفَّذ تدريبات عسكرية لا بأس بها بالنسبة لمقاتل في وحدة قتالية في الجيش الإسرائيلي. وأخيراً تم إلحاقه كمسئول عن المرتبات في سرية إدارية مرافقة لآلاف المقاتلين، ولازمها في كل مكان، أيضاً مع فرع ماكدونالدز، ومحل التذكارات العسكري

وقبل حوالي عام، تلقت سرية ج إخطاراً بأن مكانها الجديد هو الفلوجه في العراق، وقوبلت تلك البُشرى في إسرائيل بهدوء نسبي، ولكن القلق زاد بعض الشيء. ويقول ب: "من الواضح أن العراق مكاناً خطراً، مكان تدور فيه حرباً. أيضاً حقيقة وجود إسرائيلي يثير سيناريوهات غير طيبة، ولكننا قد رأينا ماذا فعلوا مع "جنديي الاحتياط في رام الله. أيضاً هنا خطير. لم نحاول منعه من الوصول إلى هناك

حصدت الرحلة إلى الفلوجه ضحايا، بعضهم أصدقاء مقربين لـ ج في الوحدة."كان شكل العمل هناك على نحو أنه عندما يحتاج أحد المقاتلين إلى مساعده، كانوا يصلون إليه عبر محاور ملغمة، كان هناك الكثير من العمليات التخريبية في المنطقة". بعد عدة أشهر في الفلوجه، مات جد ج في إسرائيل، وحصل على أول أجازة له في إسرائيل."طار إلى إسرائيل عبر الكويت، في طائرة أقلعت من الكويت إلى تركيا. اتصل بنا من مطار تركيا، ولكنه تحدث بالإنجليزية، حيث كان هناك الكثير من العرب من حوله، ولم يكن من الحكمة أن "يتحدث بالعبرية

أحضر ج معه الكثير من التذكارات إلى الأسرة في إسرائيل، من بينها ملف مموه عليه علم العراق والولايات المتحدة. حكى ب على الحديث بينه وبين أخيه في إسرائيل قائلاً: "طلبت منه شيء واحد فقط، أن يأخذ حذره ولا يقدم على حماقات. أنا ببساطة أعتمد عليه". ولكن في نفس المناسبة حكى ج عن بعض تجاربه في العراق:"حكى لنا أنه أحيا عيد الغفران مع حوالي ثلاثين من أصدقائه اليهود في أحد قصور صدام حسين الفخمة، بل أنه استخدم أيضا دورة مياه بها قاعدة مرحاض ذهبية". وقبل أن يغادر إسرائيل طلب أن نجهز بعض الأشياء من بينها معجون شيكولاته، وزيت لوز، وحزام سلاح أيض

والجولاني هو الجولاني، لا ينسى أبداً من أين جاء. قبل أن يغادر إسرائيل مباشرةً، أخذ ج معه علم اللواء من أحد أصدقاء الأسرة، فقط من أجل التقاط صورة للذكرى. "يبدو أن الجنود الأمريكيين يعرفون لواء جولاني جيداً، فقد طلبوا منه أن يريهم كل أنواع التدريبات العسكرية بالنسبة لإطلاق النار، وبالطبع يفعل ذلك بسعادة". ومع كل الاحترام للطعام الذي يوفره الجيش الأمريكي، لا يستطع ج التنازل عن حبه القديمويحكي أخاه أنه ذات يوم جاء إلى إحدى الجماعات المحلية، قال لهم "إنني من إسرائيل"، فقاموا "بإحضار الجبنة البيضاء العراقية، ولبن. يقول:"لا يفهم الجنود الأمريكيين سبب أكله لتلك الجبنة الفاسدة

الفترة الثانية: يذهبون إلى الموصل

في الفترة التي تواجد فيها ج في العراق، كان الاتصال بينه وبين إسرائيل ضعيف وقصير. يقول ب وهو يخرج من محفظته عمله أعطاها له ج كهدية، وهي عملة وحدته العسكرية: "يقوم بإرسال الرسائل الالكترونية أحياناً، ويقوم بالاتصال عندما يكون ذلك في استطاعته. لم يكن من بين هؤلاء الذين يتحدثون عن كل صغيرة. حتى عندما كان يحدث شيء جلل هناك، مثل عملية إرهابية، لم يكن يسرع بالاتصال، "وإنما يهدأ، هكذا كان، لقد قام بالتوقيع على ثلاث سنوات أخرى، ويبدو أنه سيستمر وسيرقى هناك

وبعد مرور شهرين على عودته لأصدقائه في الفلوجه، تقلصت الوحدة وعادت إلى قاعدتها في الولايات المتحدة. خطط ج مرة أخرى كيفية استكمال تأهيله ليكون مقاتلاً، ولكن في منتصف الطريق، طُلب من الوحدة الذهاب للعراق، ولكن الهدف هذه المرة كانت مدينة الموصل. ومنذ أسبوعين وصل إلى الكويت في طريقه إلى العراق. اتصل بإسرائيل، وخلال مكالمة تليفونية قصيرة، كعادته، قال إن كل شيء على ما يرام وفي إسرائيل، أدركوا أنه تم إنقاذه مرة أخرى، فقد وقعت في الموصل عملية تخريبية كبيرة حصدت ضحاي ولولا تعطله في الطريق إلى هناك، لكان ج نفسه من ضحايا الانفجار

"يقول ب: "لاحظوا أنه قد نجا من العملية مرة أخرى، كانت هناك الكثير مثلها، وتطلب الأمر بعض الحظ يحكي أن هناك طريقة واحدة للتغلب على القلق، وهي النظر للموضوع برمته بابتسامة. "قلنا لـ ج إنه يجب وضع صورة أوزة على زيه العسكري، حيث يبدو أحياناً وكأنه مثل الأوزة في ميدان الرماية. لقد قُتل الكثير من الجنود الأمريكيين غير المقاتلين من جراء شحنات تم تفجيرها ضدهم وهم في الدورية، في كل مرة أرادوا أن يشربوا فيها زجاجة كولا". وبلهجة ساخرة، يعترف ب أيضاً أن هناك سيناريوهات مقلقة تطرأ على باله، عندما يرى ككل العالم صور القبض على الرهائن وإعدامهم. ولكن في كل مرة تطرأ فيها "فكرة كهذه على باله، يتذكر شخصية أخيه ويقول:" إنه يفعل ما يحلو له- ونحن ببساطة نعتمد عليه

موضوعات ذات العلاقة *

تنديدات بالتصريحات العنصرية لعضو الكنيست حزان

تبادل الشتائم بين يحيئيل حزان وأعضاء الكنيست العرب

حزان: " العرب شعب من الديدان"

مشروع قانون "هندل": تجمعات سكنية لليهود فقط

ليبرمان إذا كانت هناك حاجة إلى إحراق دمشق وبيروت فلنفعل ذلك

 

 

تمييز داخلي

تمييز ضد الغرب

تمييز ضد المسيحية

تمييز ضد عرب48

تمييز ضد المرآة

تمييز ضد العمال الأجانب

تقييد حرية وسائل الإعلام

تمييز ضد الإسلام

تمييز ضد الفلسطينيين

عنصرية ضد العرب

أحوال السجون و المعتقلات

رافضوا الخدمة في الجيش

قانون الجنسية العنصري

تطرف فكرى

استطلاعات رأى

تقارير إسرائيلية ودولية

الأمم المتحدة

العالم العربي

 
copyright©2004 - 2005 Arabs Against Discrimination