"محمد" في الحياة ـ "أمير" في السيرة الذاتية
المصدر: معاريف ـ ص12
24/11/2004
بقلم: جلال بنا
أدرك محمد أبو يونس من سخنين أن اسمه العربي لا يساعده كثيراً في العثور على عمل. فماذا فعل؟ لقد غير اسمه لأمير، وتلقى خلال فترة محدودة ست دعوات لإجراء مقابلات
أنهى محمد دراسة الاقتصاد والمحاسبة في جامعة حيفا عام 2002 وبعد أن أنهى فترة التخصص، واجتاز اختبار مجلس المحاسبين ـ بدأ في البحث عن عمل في هذا المجال. ولكن اتضح له أن العثور على عمل لن يكون سهلاً إلى حد كبير. ويقول: "أرسلت سيرتي الذاتية مئات المرات بالفاكس والبريد إلى مكاتب المحاسبة في وسط البلاد، وذلك في أعقاب إعلانات نشرتها الصحف. وعندما كنت أكتب اسمي الحقيقي لم أكن أتلق ى أي رد ، وعندما كنت أصمم على الحصول على رد ـ كانوا يقولون لي أنهم وجدوا شخصاً "آخر
وعندما بدأ يشك في أن كونه عربياً هو الذي جعله يلقى هذا التجاهل، قرر محمد القيام بتجربة صغيرة وغير اسمه الشخصي في السيرة الذاتية إلى أمير دون أن يذكر لقبه وبدلاً من عنوانه في سخنين ذكر عنواناً في رامات جَن يقيم فيه أحد أصدقائه. وأرسل السيرة الذاتية المعدلة إلى نفس المكاتب التي أرسل إليها من قبل سيرته الذاتية الحقيقية، فتبين صحة شكوكه: فجأة بدأت المكاتب ترد عليه بعروض عمل
ولكن هذه التجربة الصغيرة لم تنته نهاية سعيدة. عندما وصل محمد ـ أمير لإجراء المقابلات اضطر لذكر اسمه الحقيقي والاعتراف بأنه عربي. وهو يقول: " صحيح أنني بدأت ألقى معاملة مختلفة ، وتمت دعوتي لإجراء مقابلات في تلك الأماكن، ولكن هذا لم يساعدني بعد أن ذكرت لهم اسمي الحقيقي، ولا حتى بعد أن حاولت أن أشرح لهم سبب قيامي بمثل هذه المناورة". ولذلك قوبل محمد بالرفض من جانب كل المكاتب ولكنه غير مستعد للتخلي عن حلمه ـ وسوف يستمر في البحث عن عمل في هذا المجال. وإلى أن يعثر على عمل سيضطر للاستمرار في العمل في مجال المعمار
موضوعات ذات العلاقة*
أستاذ فى جامعة حيفا: يجب إطلاق النار على رؤوس كافة العرب
لا يمكن التوصل إلى سلام مع العرب "
استمرار الاعتداء على المقابر العربية
ماذا، إنها مجرد نكتة، أليس كذلك؟
|