عنصرية ضد العرب

     

يا فاطمة، نظفي المراحيض

www.nrg.co.il 17/3/2005:المصدر

بقلم: أيمن عوده

أثناء مباراة كرة قدم جرت مؤخراً بين فريقي بيتار القدس وأبناء سخنين، انطلق من مدرجات مشجعي بيتار هتاف: "يا فاطمة، نظفي المراحيض، يا فاطمة أعدي الطعام". ربما لم يقرأ مشجعو بيتار أبحاثاً تاريخية واقتصادية، لكنهم أيضاً يعلمون أن مرتبة الأقلية العربية في إسرائيل كمرتبة "الحطابين والسقائين". فاقتراح الخدمة الوطنية للعرب يضعنا في هذه المرتبة حتى بالنسبة للقوة التي تدافع عن الدولة.

تعتبر الخدمة العسكرية في إسرائيل هي الطريق الرئيسي للريادة الاجتماعية، وتقلد المناصب، وكسب الرزق، وغير ذلك. وفي مقابل ذلك فإن الخدمة المدنية أدنى منها في نظر المجتمع والنظام. ويدرك كل طفل عربي المكانة الخاصة التي يحظى بها الجيش، كما يدرك كل إسرائيلي أن "أفضل الإسرائيليين يلتحقون بسلاح الطيران". فكيف لا تكون هناك أفضلية للجندي اليهودي، "الذي يضحي بنفسه من أجل الوطن"، على المواطن العربي "الذي ينظف المراحيض" في إطار الخدمة المدنية؟ على العكس، سوف يترسخ الوضع الحالي للعرب ويبقى الوضع على حاله.

والزعامة الشعبية العربية تدرك جيداً أهمية المساهمة المدنية ومشاركة الشباب في صنع مستقبلهم، ولذلك فإنها تشجعهم على التطوع. فقد أقيمت في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات في التجمعات السكانية العربية معسكرات عمل وتطوع لعشرات الآلاف من الشباب والكبار، لإنشاء البنى التحتية مثل الطرق الداخلية والدعامات، والحدائق العامة وغيرها. وتم تمويل هذه الأعمال ومواد البناء من تبرعات الجمهور، التي حلت في الواقع محل التمويل الرسمي "المؤسسي"، الذي كانت تحصل عليه التجمعات السكنية اليهودية المجاورة.

كانت الخدمة المدنية في الماضي ضمن اختصاصات وزارة العمل والرفاه الاجتماعي، لكن اقتراح إشراك المواطنين العرب في هذه الخدمة تبلور في مجلس الأمن القومي، برئاسة دافيد عفري، قائد سلاح الطيران ومدير عام وزارة الدفاع الأسبق. ولم يشارك في اللجنة أي ممثلين عن الجمهور العربي، وتم تقديم الاقتراحات إلى وزير الدفاع. وهذه الحقائق تطمس الحدود بين المجالين المدني والأمني.

سقائون وحطابون:

وبحكم طبيعة الجهة التي صدر عنها الاقتراح الحالي (مجلس الأمن القومي)، من البديهي أن تكون الخدمة المدنية جزء من النظام العام للتجنيد العسكري في الدولة لمواجهة أي تهديد خارجي، بمقتضى النظرية الإسرائيلية - اليهودية التي ترى أن "الشعب كله جيش". وهكذا، وكجزء من المواجهة بين إسرائيل والشعب الفلسطيني، سيتم وضع الشباب العربي بالفعل في الصفوف الخلفية للجيش.

لقد عبر مشجعو بيتار القدس بطريقة طبيعية عما يكمن وراء صياغات لجنة عفري، لكن هذه الرياح تهب بقوة قائلة: ستكونون "سقائين وحطابين" في صراع إسرائيل مع الشعب الفلسطيني.

ولكن عندما تصبح الخدمة المدنية جزء من مسيرة تاريخية لبناء النسيج الاجتماعي في دولة تقيم سلاماً مع جيرانها، يمكن أن نتوقع تطوعاً من جموع الشباب العربي. وعندئذ سينخرطون بإرادتهم وبصورة متساوية في دوائر الشباب في جميع مجالات الخدمة، وليس في التجمعات السكنية العربية فحسب. وبدلاً من إرسال توصيات لجنة ما، كلجنة عفري، يجب على الحكومة أن تبادر ببدء حوار صادق وجاد مع الزعامة الشعبية العربية، وأن تبلور معها سبل ترسيخ الوجود المشترك.

ــــــــــــــــــــــ

الكاتب هو محامي، وناشط اجتماعي، وصحفي.

 

 

تمييز داخلي

تمييز ضد الغرب

تمييز ضد المسيحية

تمييز ضد عرب48

تمييز ضد المرآة

تمييز ضد العمال الأجانب

تقييد حرية وسائل الإعلام

تمييز ضد الإسلام

تمييز ضد الفلسطينيين

عنصرية ضد العرب

أحوال السجون و المعتقلات

رافضوا الخدمة في الجيش

قانون الجنسية العنصري

تطرف فكرى

استطلاعات رأى

تقارير إسرائيلية ودولية

الأمم المتحدة

العالم العربي

 
copyright©2004 - 2005 Arabs Against Discrimination