تمييز ضد العمال الأجانب

     

أطفال يطالبون شارون بعدم طرد أبناء العمال الأجانب

.ilwww.ynet.co 26/6/2005:المصدر

بقلم: دورون شيفر وميري حاسون

نحن أطفال الفصل الثاني بالصف الثالث الإبتدائي (3/2) في مدرسة "بلفور" في تل أبيب. توجد في فصلنا طفلتان، والداهما مهاجران جدد سيتم ترحيلهما من بلادنا في نهاية هذا العام. والطفلتان ولدتا في إسرائيل ونحن نحبهما ونطلب منكم أن تساعدونا في الإبقاء عليهما في إسرائيل.

مع الشكر،

تلاميذ 3/2

كانت هذه صيغة الخطاب الذي أرسله اليوم (الأحد 26/6) تلاميذ الصف الثالث في تل أبيب إلى رئيس الوزراء، ووزارة الداخلية وشرطة الهجرة. وذلك، بعد أن وافقت الحكومة على مسودة إجراءات بشأن أبناء العمال الأجانب، الذين من المتوقع أن يتعرض غالبيتهم للترحيل من إسرائيل.

بناء على قرار الحكومة، سيحظى بوضع قانوني في إسرائيل الأطفال الذين ولدوا في إسرائيل وتبلغ أعمارهم من 10 إلى 18 سنة، وطلاب أو خريجي مؤسسات التعليم الإسرائيلية، اللائقين بدنياً ونفسياً للخدمة في الجيش. وعدد هؤلاء ليس واضحاً على وجه التحديد، ولكن يبدو أنه يبلغ حوالي ألف وخمسمائة. وسوف يستطيع هؤلاء وكذلك أقاربهم من الدرجة الأولى الحصول على وضع قانوني في إسرائيل ليصبحوا مواطنين في المستقبل.

وقد أعلنت منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الراعية للعمال الأجانب أن مسودة الإجراءات تمثل حكماً بالطرد على آلاف الأطفال، الذين تعتبر إسرائيل بالنسبة لهم هي الوطن الوحيد وكل جريمتهم هي أنهم لم يبلغوا سن العاشرة المأمول، أو وصلوا إسرائيل في سن صغيرة لكن لم يولدوا فيها.

وقد أعرب المسئولون في مجلس سلامة الطفل عن سعادتهم بما تم في موضوع أبناء العمال الأجانب، ولكنهم حذروا من أن الأمر سيفرز مشاكل كثيرة. مثال ذلك الطفل الذي لم يولد في إسرائيل لكنه وصلها وعمره عام ونصف. هذا الطفل لا يعرف لنفسه بلداً سوى إسرائيل، ولغته هي العبرية ولكن المعايير التي تسمح له بالبقاء في إسرائيل لا تنطبق عليه. وما هو حكم الأسرة التي جاءت إلى إسرائيل ومعها طفل واحد وبعد فترة أنجبت الطفل الثاني في إسرائيل؟

وقد أبدت منظمات المساعدة المختلفة تحفظها على قرار الحكومة. واعتبرته معظمها زلزال يتعرض له هؤلاء الأطفال. وتساءل باز نيسيم رئيس منظمة "بامبيلي"(1) الداعمة للعمال الأجانب، عما سيحدث لكل هؤلاء الأطفال الذي يتحتم عليهم قريباً حزم أمتعتهم. وقال: "هذا أمر رهيب وفظيع، عدد كبير من الأطفال الذين لا تنطبق عليهم المعايير مرشحون للترحيل فوراً. وهذه هي نهاية العالم بالنسبة لهم، حيث سيتم ترحيل حوالي 1700 طفلاً. هؤلاء الأطفال السعداء اليوم سيضطرون إلى حزم حقائبهم اعتباراً من غد، فقد انتهت القصة بالنسبة لهم. إنهم أطفال لا يعرفون بلدهم الأصلي أو أي بلد آخر سوى إسرائيل".

كما علقت على القرار جمعية حقوق المواطن ومركز مساعدة العمال الأجانب بقولهما: "إننا نرحب بالتوصل إلى حل لمشكلة بعض أبناء العمال الأجانب وأقاربهم، ونعرب عن خيبة الأمل من أن معظم أبناء العمال الأجانب، الذين تربوا منذ سن صغيرة في إسرائيل، سيواجهون خطر الطرد من إسرائيل. والجدير بالذكر أنه في أحاديث مع ممثلي الجمعية والمركز، تعهد وزير الداخلية مؤخراً بعدم ترحيل الأطفال وأفراد أسرهم إلا بعد مرور ثلاثة أشهر على صدور القرار".

كم طفلاً سيحصل على وضع قانوني؟

اندلع خلاف آخر بين الأطراف فيما يتعلق بالأعداد الدقيقة لمن يستحقون وضعاً قانونياً. ورغم إصرار وزارة الداخلية على أن عدد الأطفال يتراوح بين 1500 و2500، إلا أن ممثلي المنظمات يقولون إن العدد الحقيقي أقل من ذلك بكثير.

وقد صرحت سيجال روزن، مديرة مركز مساعدة العمال الأجانب، للموقع الإليكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" بأنه "طبقاً لبيانات الإدارة التعليمية هناك حوالي 530 طفلاً أجنبياً يدرسون في الجهاز التعليمي في إسرائيل في الصفوف من الخامس إلى الثاني عشر (تتراوح أعمارهم بين 10- 18 سنة). منهم مئتان على الأكثر ولدوا في إسرائيل ويمكنهم التقدم بطلب، ولكن من بين هؤلاء أيضاً من لا تنطبق عليهم المعايير. فبعضهم سيجد صعوبة في إثبات أن أولياء أمورهم دخلوا البلاد بصورة قانونية، والبعض الآخر ليس لديهم شهادة ميلاد، لأن الوالدين لم يكن لديهما المال لدفع رسومها. وهكذا فإن أقل من مئتين سيمكنهم عملياً الحصول على وضع قانوني".

ومع ذلك تضيف روزن أنه "وفقاً للبيانات التي تجمعت لدينا، فإن أقل من 700 من أبناء العمال الأجانب يتعلمون في جهاز التعليم في إسرائيل. وحتى إذا أضفنا إليهم هؤلاء الذين لم يولدوا في إسرائيل ولكنهم مقيمون فيها لمدة خمس سنوات على الأقل، سيظل العدد قليلاً جداً، وبالتالي لن يكون هناك ما يحول دون إعطائهم وضعاً قانونياً الآن. ويجب أن ندرك أن وضع هؤلاء الأطفال ناجم عن تجاهل دولة إسرائيل لهم على مدى سنوات. لقد تهربت الحكومة من تحمل المسئولية لسنوات، ولذلك فإن مهمتها الآن هي حل الأزمة التي نشأت".

ـــــــــــــــــــ

(1) منظمة بمبيلي: منظمة لحقوق الإنسان تقدم المساعدة المجانية للعمال الأجانب في إسرائيل في كافة المجالات، بما في ذلك الاستشارات القانونية، المصرفية والطبية. بالإضافة إلى تقديم مساعدات للعمال الأجانب المحتجزين قبل ترحيلهم من إسرائيل.

 

 

تمييز داخلي

تمييز ضد الغرب

تمييز ضد المسيحية

تمييز ضد عرب48

تمييز ضد المرآة

تمييز ضد العمال الأجانب

تقييد حرية وسائل الإعلام

تمييز ضد الإسلام

تمييز ضد الفلسطينيين

عنصرية ضد العرب

أحوال السجون و المعتقلات

رافضوا الخدمة في الجيش

قانون الجنسية العنصري

تطرف فكرى

استطلاعات رأى

تقارير إسرائيلية ودولية

الأمم المتحدة

العالم العربي

 
copyright©2004 - 2005 Arabs Against Discrimination