20 نوفمبر, 2008 إشترك دخول
Search:   Go
 
 
 Article Details  

خطوط حافلات مهدرين(2) من أجل احترام النساء


يجب أن تتوقفوا أولاً عن إعطائنا دروس في الأخلاق. فكما هو الحال في كثير من القضايا الحريدية الأخرى، فإنني غير مقتنع بقدرتي على إقناع من لا يعرف المفاهيم الحريدية، مثل أسلوب الحياة والرغبة والتطلع إلى الالتزام بالشريعة بل والاستمتاع الشديد بذلك، والعيش وفقاً لقواعد الفصل بين النساء والرجال في ظل إطار واضح من القوانين ولاسيما "المعايير السلوكية".

بتواضع لا يخفى على أحد، لا يسعني سوى أن أقول إن أقصى ما يطمح إليه جميع "خبراء التربية" الغربيين والتقدميين، هو خلق مثل هذه المنظومة من القوانين والمعايير السلوكية، التي ربما توقف ولو بقدر قليل تدهور المعيار الأخلاقي الذي انحدر إلى مستوى لم يكن يتوقعه آباؤنا - خاصة بين الصبية والشباب. والحق أن هناك دائماً من يسعون إلى إيجاد إطار موجود بالفعل، ولعلمكم - أنا عضو في نادي الصفوة الخاصة بالإطار الذي تم ابتكاره، وأنا أتحرك وأؤدي عملي بنجاح بالغ، فأنا عضو بالتأكيد في نادي ركاب خطوط حافلات مهدرين.

لكن قبل أن أحاول إقناع الذين لا يقتنعون، اسمحوا لي أن أهب وأخرس المتغطرسين الذين جاءوا في مهمة مقدسة لتربية "الشرقيين الأوغاد" المتخلفين القادمين من العصور الوسطى الذين لم يتذوقوا طعم هذا العالم الرائع.

لا تعطونا درساً في الأخلاق!:

أزيلوا الغشاوة من على أعينكم، واخلعوا أحذيتكم من أقدامكم، قبل أن تتفوهوا بكلمة أو نصف كلمة عن الاحترام أو عدم الاحترام الممنوح للمرأة وعن مكانتها في المجتمع. في الحقيقة هناك حدود للهزل والتعلق بأهداب الديمقراطية وبمقولات أنصار الحركة النسائية التي لم يعد منكم من يؤمن بها منذ زمن.

لديَّ عدد من النماذج مصحوبة بالأمثلة الحية أعرضها عليكم عمن يحترم المرأة ويحترم مكانتها وكرامتها الشخصية الداخلية والخارجية، وقيمتها الحقيقية كمن يبني الأسرة اليهودية على أُسس راسخة تتنقل على الدوام بتلك الإطارات الرائعة التي ابتُكرت، هي تتنقل بالفعل أمام من حوَّلها باسم كل ما هو مقدس ونفيس وباسم الحرية والديمقراطية الوهمية، إلى تعبيرات تافهة تعجز لوحة مفاتيح الكتابة الخاصة بي عن وصفها في هذه السطور.

والآن، أعتقد أن النجاح التربوي - خاصة في مجال "الخصوصية"، موجود في جانب واحد. ولن يستطيع أحد أن يفعل شيئاً، فهذا هو الواقع الذي تواجهونه في أجهزة التعليم والرفاه الاجتماعي وكذلك في عدد من الأجهزة الأخرى. كما أننا نواجهه أيضاً هنا وهناك، فما العمل ونحن نعيش سوياً، أخوة أحباء، في مركب واحدة تتسم بالسمات الغربية متجهة نحو الأعماق.

من حقنا ومن واجبنا، أن نتنقل على خطوط مهدرين، لأنه من حقنا بل وواجبنا أن نحترم نساءنا ونحمي كرامتهن الحقيقية ومكانتهن في المجتمع وراحتهن النفسية المستحقة.

علينا أن نحترم نساءنا وأن نمنحهن الحق في الجلوس داخل الحافلة، دون إزعاج، ودون مضايقات من الذين يتحركون داخل الحافلة بالشكل الذي يليق بكرامتهن، لأن مقولة "كلها مجد ابنة الملك في خدرها"(3) ليست مجرد مقولة حكيمة، بل ناموس لسلوكيات المجتمع منذ قديم الأزل.

وأخيراً، عذراً لكل شباب المتدينين الأعزاء، فأنا لم أتحدث بعد عن حقوق الرجل الحريدي فيما يتعلق بهذه القضية، ولم أنبس ببنت شفة عن غض البصر وتحريم النظر بإمعان، ومن باب أولى عن الاحتكاك الذي قد يحدث نتيجة الزحام. ولم أقل كلمة واحدة عن الشرائع والقوانين والمحرمات. حسناً، إن الحديث عن مكانة المرأة أكثر رواجاً، لذا سنحاول استكمال النقص في فرصة أخرى.

تعليقات



من: أورا، التي تتجنب الهراء:
يا لروعة العودة إلى العصور الوسطى.
يمكن أيضاً ألا نستحم، ويكفينا فقط الذهاب إلى حمام الطهارة الشرعي.
كم هو جميل أن نثق باسم العقيدة أن كل ما نقوم به هو الأصح والأفضل.

من: حوتم:
إنهم بدائيون ومتخلفون بالفعل.
"الحق" يعني الشيء الذي أستخدمه متى شئت!
ولست معترضاً على أن يركب نساؤكم ما يردن، ولكن ليس ما تريدون أنتم.

من: دادي:
ويتكلم الحمار.
إذا كنت حريصاً على كرامة المرأة إلى هذا الحد، فهل ستسمح لها باتخاذ القرار..؟
من العار أن تعطوا هذا القرد الأسود منبراً يتحدث منه ليمجد نفسه.

من: أساف:
بعد سنوات ستكون كرامة المرأة في عدم خروجها من البيت.
سيقول الحريديم لنسائهم "كلها مجد ابنة الملك في خدرها" (في البيت).

ـــــــ

(1) الكاتب هو عضو مجلس بلدية القدس عن حزب يهدوت هاتوراه، ومنسق المواصلات العامة من قبل القطاع الحريدي في القدس.

(2) في إسرائيل، هناك خطوط حافلات يُطلق عليها اسم خطوط "مهدرين"، تُطبق فيها المبادئ الحريدية، مثل الفصل بين مقاعد الرجال ومقاعد النساء، فالرجال يجلسون في مقدمة الحافلة والنساء يجلسن في الخلف، ويحظر فيها سماع المذياع أو الموسيقى.

(3) سفر المزامير (45 / 14) – "كلها مجد ابنة الملك في خدرها".




www.ynet.co.il: المراة

تعليقات إسرائيلية

2/7/2008

بقلم: شلومو روزنشتاين1


Written By: AD1
Date Posted: 03/09/2008
Number of Views: 32

Return
   
  
 
 
Terms Of Use  Privacy Statement