20 نوفمبر, 2008 إشترك دخول
Search:   Go
 
 
 Article Details  

لا يخجلون من الجرائم الجنسية


حتى يستطيع حاييم رامون الانتقال إلى الجانب الذي يوجه الاتهام وأن يفلت من التهمة يشكلون له لجنة تحقيق، بينما حانان جولدبلِت محاط بأصدقاء ينفون بشكل قاطع أنه مغتصب، وموشيه كتساف يطالب بمكتب، وينضم إليهم الكثير من المتعاطفين والمؤيدات. وهم أيضاً لا يخجلون للحظة واحدة، وإذا كان يجب وضع خط يفصل ويميز بين أنواع الجرائم الأخرى وبين الجريمة الجنسية، فإن عدم الحياء هو إحدى السمات المميزة لكل من يمارس العنف الجنسي.

الكثيرون يُتهمون وتتم إدانتهم بالسرقة والاختلاس والقتل والإهمال ومنح امتيازات للمقربين. لم يكن هناك مفر أمام رئيس الأركان السابق، وقد استقال من منصبه بعد إخفاق حرب لبنان الثانية. ومنذ ذلك الحين لا نكاد نسمع عنه شيئاًً، فهو يُفضِّل الاختفاء أغلب الوقت، لأنه من المعروف أن الانتقاد العام، لو كان موجوداً حقاً، يجبر المذنبين على الاختباء. وهيرشيزون – مثلاً - بعدما اتُهم بارتكاب جرائم احتيال، لم يدل بأي تصريح، ولم يطلب مكتباً، ولم يتم تعيينه في منصب رفيع في الحكومة. حتى قبل مرحلة الإدانة كان يشعر بالعار من نظرة المجتمع إليه.

مقارنة بكل المتهمين والمذنبين، يظل مجرمو الجنس رافعو الهامة متربصون جنسياً، ويواصلون التبجح. وهم يخترعون قصصاً ليس لها أساس من الصحة لتبرير ما يمارسونه من عنف، ويتبرأون من العمل الذي ارتكبوه، ويزعمون أن هذا كله كان مجرد علاقات حب أو أنهم كانوا ضحية لفرية ملفقة. ومن وجهة نظرهم، فإن ما فعلوه على خلفية رومانسية، فهكذا يبدو لهم الحب الأبوي، أو أنهم ينفذون النقيض المعروف من الشهادات والأقوال، الذي يضعهم في موضع المضطهدين البائسين بسبب تلك المرأة التي أخطأوا في حقها.

إنهم لا يخجلون من العنف الذي تفجر من داخلهم وتجاوز الحدود، وأيضاً بسبب وجود المحامين حولهم. وعندما يتعلق الأمر بجرائم جنسية سوف نصطدم دائماً بالأقوال الشائعة المعروفة "لا يمكن أن يكون مغتصباً، فهو رجل لطيف". هكذا شهد أصدقاء جولدبلِت، وهكذا زعم أفراد أسرة كتساف. وهم مثل قطاع كبير من المجتمع، يؤمنون أن اللطف قيمة، وهو أمر لا محل له بالنسبة لباقي أنواع الجرائم.

هل كان سيُهم لو قيل إن رئيس الأركان السابق لطيف..؟ هل كان هناك محل للقول بأن أولمرت رجل دمث الخلق..؟ من كان سيهتم لو قالوا إن هيرشيزون صديق للجميع..؟ كل هذا يتيح لنا مرة أخرى أن ندرك تلك الفجوة التي تفصل بين النظرة إلى المنحرفين جنسياً وبين المجرمين الذين سرقوا أو اختلسوا أو حكموا على دولة بأكملها بأن تخوض حرباً.
ولكن معظم الخجل سوف يتبدد بالذات لدى أولئك المجرمين المتعجرفين الذين فرضوا سطوتهم على النساء. هذا بمثابة تجسيد للعجز والضعف، عندما يسيطرون بسهولة على امرأة لا حول لها ولا قوة، وينجحون في الإحساس بالرجولة عن طريق غزو جسدها.

ــــــــ

(*) دوريت أفراموفيتش، مدرسة النشاط الاجتماعي والجنسي بكلية سابير.




www.ynet.co.il: المصدر

12/7/2008

بقلم: دوريت أفراموفيتش


Written By: AD1
Date Posted: 03/09/2008
Number of Views: 24

Return
   
  
 
 
Terms Of Use  Privacy Statement