20 نوفمبر, 2008 إشترك دخول
Search:   Go
 
 
 Article Details  

إسرائيل تعزل قرية النبي صموئيل عن باقي أنحاء الضفة الغربية


قام الجيش مؤخراً بعزل القرية الفلسطينية النبي صموئيل عن باقي مناطق الضفة الغربية وفرض على القرية عزلة شبه كاملة. ويأتي عزل القرية وسكانها البالغ عددهم 220 نسمة في إطار السياسة التي تتبعها إسرائيل في الضفة الغربية للفصل بين حركة سير السيارات الفلسطينية والسيارات الإسرائيلية.

تقع قرية النبي صموئيل في الضفة الغربية على الطريق الممتد بين مستعمرة جفعات زئيف وراموت والطريق الذي يربط بيت حنينا وجيب بير نبالا بالقرى الواقعة غربي الجيب. وكان هذا الطريق حتى وقت قريب المدخل الوحيد لسكان قرية النبي صموئيل إلى قرى جيب بير نبالا التي يحصلون منها على معظم الخدمات.

في شهر مارس 2008 أغلقت إسرائيل هذا الطريق بهدف الفصل بين حركة السيارات الإسرائيلية من مستعمرة جفعات زئيف إلى راموت ثم إلى القدس، وبالعكس، وبين حركة السيارات الفلسطينية في المنطقة. وفي المقابل، فتحت إسرائيل طريقاً جديداً كانت قد شقته من قبل ويمر عبر نفق أسفل الطريق الممنوع ويربط بين جيب بير نبالا وقرية بيدو. ومنذ ذلك الحين أصبح هذا الطريق هو الوحيد الذي يربط سكان القرى في تلك المنطقة بجيب بير نبالا، لكن سكان النبي صموئيل الذين يرغبون في الوصول إليه يضطرون للمرور قبل ذلك بحاجز راموت المقام عند مدخل القرية.

هذا الحاجز معزز بصورة ثابتة بالجنود وعناصر حرس الحدود، وهم يمنعون سكان القرية من عبور الحاجز بالسيارات التي تحمل لوحات معدنية فلسطينية، ولا يسمحون بدخول القرية والخروج منها إلا لأهالي القرية وسيراً على الأقدام أو بالسيارات ذات اللوحات الإسرائيلية، وبشرط أن يكون جميع الركاب من أهالي القرية. ونظراً لأن أهالي هذه القرية هم فلسطينيون من الضفة الغربية، فإن اللوحات المعدنية لسياراتهم فلسطينية وليست إسرائيلية. ونتيجة للحظر، لا يستطيع سكان القرية الخروج منها إلا سيراً على الأقدام ولا يمكن لمن لا يعيشون في القرية القيام بزيارتها.

هناك تبعات سيئة لفصل قرية النبي صموئيل عن باقي مناطق الضفة الغربية على الحياة اليومية لسكان القرية تتمثل فيما يلي:

نتيجة لمنع مرور السيارات الفلسطينية عبر الحاجز يضطر سكان القرية إلى السير على الأقدام لمسافة كيلومتر ونصف تقريباً، هي المسافة بين القرية والحاجز، وهو وضع شديد الصعوبة للمسنين والمرضى الذين يضطرون إلى السير حتى الحاجز. أما الأطفال الذين يعودون من رياض الأطفال والمدارس في القرى المجاورة، وبعضهم في سن خمس أو ست سنوات، فينزلون من السيارات التي تقلهم حتى الحاجز ومن هناك يواصلون الطريق إلى منازلهم سيراً على الأقدام ودون مرافقة شخص راشد.

منذ منع المرور بالسيارات الفلسطينية عبر الحاجز وإغلاق طريق بيت حنينا البلد، أصبح السكان رهناً بسيارات الأجرة الخاصة من أجل الوصول إلى باقي مناطق الضفة الغربية، حيث يضطر السكان إلى استدعاء سيارة أجرة إلى الحاجز، في الغالب من قرية بيدو، بتكلفة تصل إلى حوالي خمسين شيكل، والسفر من الحاجز عبر الطريق الجديد تجاه جيب بير نبالا، ومن هناك إلى باقي مناطق الضفة الغربية. ويضطر المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج الطبي للسير على الأقدام حتى الحاجز ومن هناك يستقلون سيارة أجرة إلى أقرب عيادة في قرية بيدو التي تبعد 7 كيلومترات عن القرية.

كما تحظر إسرائيل أيضاً دخول السيارات الفلسطينية التي تنقل البضائع إلى القرية. تعد تكلفة نقل البضائع بسيارة تحمل لوحة معدنية إسرائيلية أكبر بكثير ولا يستطيع معظم السكان تحمل مثل هذه التكلفة، ولهذا يضطرون إلى السير وحمل السلع والبضائع التي يشترونها من خارج القرية، بما في ذلك أجولة الدقيق الثقيلة وأجولة العلف وأسطوانات الغاز. وفي كثير من الحالات يمنع الجنود ورجال الشرطة عند الحاجز مرور الحيوانات والعلف ويمنعون سكان القرية من إخراج أغنامهم إلى المراعي أو إعادتها إلى البيت.

يحول الحظر الذي تفرضه إسرائيل على دخول سكان الضفة الغربية إلى القرية، وكذلك ارتباط الدخول باستئجار سيارات خاصة، دون انتظام الحياة الأسرية والاجتماعية والتمتع بالزيارات العائلية وزيارات الأصدقاء. ويسري حظر دخول القرية أيضاً حتى على الأقارب من الدرجة الأولى.

تُضاف القيود الصارمة التي تفرضها إسرائيل على الحركة من وإلى القرية، إلى قيود أخرى تفرضها على القرية منذ سنوات. فمنذ العقد السابع من القرن العشرين تفرض إسرائيل قيوداً مشددة على البناء في القرية. وتحول هذه القيود دون قيام السكان بتوسيع مساكنهم، مما أدى بعشرات الشباب المتزوجين حديثاً إلى النزوح عن القرية إلى أماكن أخرى. بالإضافة إلى ذلك، مُنِعَ الأهالي من بناء مدرسة لأبناء القرية الذين يضطرون إلى السفر لمدرسة في بيت إكسا، على مسافة حوالي 4 كيلومترات. ويقترن هذا السفر إلى المدرسة حالياً بالمرور يومياً عبر حاجز راموت.

تجسد القيود المفروضة على قرية النبي صموئيل نظام منع الحركة الذي تفرضه إسرائيل على حركة الفلسطينيين في مختلف الطرق في الضفة الغربية، كما تجسد تبعاته على السكان. وهناك قيود مشابهة على طرق أخرى في الضفة الغربية، من بينها الطريق رقم 557، الذي يربط بين الطريق رقم 60 وقريتي بيت فوريك وبيت دجان وبين مستعمرة آلون موريه، في محافظة نابلس، والطريق رقم 90 (طريق الغور) الذي يعد الطريق الرئيسي الذي يربط بين شمال غور الأردن وجنوبه.

تدعو منظمة بتسيلم السلطات في إسرائيل إلى الرفع الفوري لحظر السير في الطريق المؤدي إلى بيت حنينا البلد وجيب بير نبالا وتمكين سكان القرى المجاورة والجمهور الفلسطيني على وجه العموم من استخدام الطريق بحرية. كما تدعو بتسيلم إسرائيل إلى إزالة القيود المفروضة على مرور سكان قرية النبي صموئيل عبر حاجز راموت، وتمكين السيارات التي تحمل لوحات معدنية فلسطينية، التي يملكها سكان الضفة الغربية عامة وسكان تلك القرية بصفة خاصة، من المرور عبر الحاجز - دخولاً إلى القرية وخروجاً منها.




www.btselem.org: المصدر

6/7/2008

بقلم: هيئة تحرير الموقع


Written By: AD1
Date Posted: 03/09/2008
Number of Views: 40

Return
   
  
 
 
Terms Of Use  Privacy Statement